البهوتي
280
كشاف القناع
بد منه ، فلو حرم به لأدى إلى أن لا يحل طير أبدا ، ( وإن رمى صيدا ولو ) كان الرامي ( ليلا فجرحه ولو غير موح فغاب عن عينه ثم وجده ميتا ولو بعد يومه ) أي الذي رماه فيه ( وسهمه فقط فيه ) حل ( أو أثره ) أي السهم بالصيد ( ولا أثر به غيره حل ) لحديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده : أن رجلا أتى النبي ( ص ) فقال : يا رسول الله أفتني في سهمي ؟ قال : ما رد عليك سهمك فكل قال : فإن تغيب عني ؟ قال : وإن تغيب عنك ما لم تجد فيه غير سهمك . رواه أبو داود : ولان جرحه بسهمه سبب إباحته وقد وجد يقينا ، والمعارض له مشكوك فيه كما لو وجد بفم كلبه أو هو يعبث به ، ( وإن وجد به سهما ) غير سهمه لم يحل ( أو ) وجد به ( أثر سهم غير سهمه ) لم يحل ( أو شك في سهمه ) إن لم يتيقن أن الذي بالصيد سهمه لم يحل ( أو ) شك ( في قتله ) أي الصيد أي بسهمه لم يحل ( أو أكل منه سبع يصلح أن يكون ) أكله منه ( قتله لم يحل ) للخبر السابق وكما لو وجد مع كلبه كلبا سواه ، ( وإن كان الأثر مما لا يقتل مثله ) أي مثل ذلك الصيد ( مثل أكل حيوان ضعيف كسنور ، وثعلب من حيوان قوي أو تهشم من وقعته فمباح ) لأنه معلوم أن هذا لم يقتله ( ولو أرسل عليه ) أي الصيد ( كلبه فعقره فغاب ) ثم وجده ميتا ( أو غاب ) الصيد ( قبل عقره ثم وجد ميتا والكلب وحده أو ) وجد ( الصيد بفمه أو ) وهو ( يعبث به أو عليه حل ) الصيد لأن وجوده بهذه الحالة وعدم أثر ذلك فيه يغلب على الظن أن الموت حصل بجارحه فحل كما لو لم يغب عنه . قال في الفروع : وإن غاب قبل عقره ثم وجد سهمه أو كلبه عليه ففي المنتخب أنها كذلك وهو معنى المغني وغيره . قال في المنتخب : وعنه يحرم وذكرها في الفصول كما لو وجد كلبه أو السهم ناحية كذا قال وتبعه في المحرر وفيه نظر على ما ذكر هو وغيره من